أنت هنا

كرسي أبحاث تسوس الأسنان عند الأطفال:
بلغ معدل الإصابة بمرض تسوس الأسنان نسب مرتفعة ومقلقة لدى الأطفال في المملكة، فقد بيّنت مجموعة من الدراسات أن حوالي ٩ من كل ١٠ أطفال في المملكة مصابون بتسوس الأسنان، مما ينعكس صحياً ونفسـياً واجتماعياً على الأطفال بسبب الآلام المصاحبة وتزايد احتمالية فقدان الأسـنان، إضافة إلى اعتلال التغذية وضعف الأداء الذهني والغياب المتكرر عن المدرسة. وإسهاماً من كلية طب الأسنان بجامعة الملك سعود في الوقاية من الآثار السلبية لتسوس الأسنان وإيماناً بدورها في المسؤولية المجتمعية، فقد أقرت جامعة الملك سعود إنشاء كرسي أبحاث تسوس الأسنان لدى الأطفال برعاية وتوجيه من معالي مدير الجامعة، ويُشرف عليه سعادة الدكتور/ حسَّان بن سليمان حلواني، عضو هيئة التدريس في قسم الأنسجة المحيطة بالأسنان وصحة أسنان المجتمع ووكيل كلية طب الأسنان للتطوير والجودة. ويهدف الكرسي إلى إنجاز بحوث متقدمة على المستويين المحلي والدولي ذات نتائج مبنية على البراهين العلمية عن تسوس الأطفال، والخروج بتوصيات علمية من شأنها تعزيز السياسة الصحية في المملكة لمواجهة هذا المرض ورسم إستراتيجية وطنية واضحة للسيطرة عليه، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف المجتمع السعودي البيئية وأنماط حياته السلوكية والاجتماعية. يُجري الكرسي حالياً دراسات مخبرية ووراثية ودراسات وبائية وميدانية ودراسات اقتصادية حول تسوس الأسنان عند الأطفال، يقوم بها فريق من أعضاء هيئة التدريس المُختصين.

 

كرسي أبحاث المهندس عبد الله بقشان للعوامل المحفزة وبناء العظام:
يُشرف على الكرسي سعادة الدكتور/ خالد بن عبدالله الحزيمي، عضو هيئة التدريس في قسم الأنسجة المُحيطة بالأسنان وصحة أسنان المُجتمع، ويهدف الكرسي إلى إجراء الدراسات والأبحاث العلمية المُتعلِّقة بالعوامل المحفزة لبناء العظام والعمل على

البوليمرات المُتقدِّمة لإنتاج نوع جديد يساعد على نمو العظام، بالإضافة إلى تحقيق شراكة عالمية بحثية مع مراكز أبحاث وجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وتعزيز التعاون وتبادل الإنتاج العلمي والأفكار العلمية والمهنية في مجال اهتمامات الكرسي بين الهيئات والمؤسسات والمراكز المعنية داخل المملكة وخارجها، وتدريب كوادر محلية وخليجية في مجال البحث والمعرفة ودعم التخطيط الاستراتيجي للعناية الصحية بأمراض ضمور العظام في الوجه والفكين في المملكة. يتعاون مع أعضاء هيئة التدريس العاملين في الكرسي فريق بحثي يضم البروفيسور/ مايرون نيفنس، والدكتور/ دافيد كيم من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، والبروفيسور/ ماسيمو سيميوني، والدكتور/ إيمليو ماسكارا، والدكتور/ فونتان فليبو من جامعة ميلانو في إيطاليا. هذا ويعكف الباحثون في معامل الكرسي البحثية المُتقدِّمة على إجراء تجارب لإثبات فاعلية وسلامة منتجين جديدين يتعلق أحدهما بالعوامل المحفزة (Platelet Derived Growth Factors)، وهو مُنتج حديث يُعالج ضمور العظام في الفكين وله قدرة كبيرة على ترميم العظام، بينما يتعلق المنتج الآخر بمجال الميوكوقرافت (Mucograft) والذي يعد بديلاً جديداً في مجال عمليات ترقيع اللثة.

كرسي أبحاث زراعة الأسنان والاندماج العظمي:

دعمت جامعة الملك سعود مؤخراً أيضاً كرسي أبحاث زراعة الأسنان والاندماج العظمي الذي يهدف إلى تعزيز البحث العلمي وتوليد المعرفة وتوظيفها في مجال إعاقة فقد الأسنان في المجتمع السعودي وتعويضها، والإسهام في التنمية الوطنية عموماً وتنمية جيل متميز من الباحثين وطلاب الدراسات العليا خصوصاً. يُشرف على كرسي الأبحاث سعادة الدكتور/ عبدالله بن محمد الفرَّاج، عضو هيئة التدريس في قسم علوم الاستعاضة السنية واستشاري زراعة الأسنان والاندماج العظمي، ويعمل الكرسي حالياً على التعرُّف على مدى الحاجة إلى زراعة الأسنان في المملكة ومدى انتشار إعاقة فقدان الأسنان وإمكانية تعويضها بالزراعة، والعمل على زيادة المعرفة من خلال ابتكار طرق جديدة لعلاج حالات إعاقة فقدان الأسنان وتعويضها بالزراعة وتذليل الصعاب أمام المريض في الوصول المبكر للتأهيل والعلاج، بالإضافة إلى تيسير تبادل الإنتاج العلمي فـي مجـال أبحاث زراعة الأسنان والاندماج العظمي ومد جسور التواصل وتبادل المنافع بين الجامعة والهيئات والمؤسسات داخل المملكة وخارجها مما ينمي الشراكة المجتمعية مع الجامعة.

كرسي أبحاث وتطوير مواد طب الأسنان الحيوية

 

إن الهدف الأسمى من طب الاسنان هو الحفاظ على أو تحسين نوعية الحياة الجيدة لمريض الأسنان. ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال الوقاية من الأمراض، و التخفيف من الألم، و تحسين كفاءة المضغ و النطق، و أيضا تحسين المظهر الخارجي للمريض. و يجب أن يعْلم أنه و لعدة قرون كان التحدي الرئيسي لتحقيق هذه الأهداف هو اختيار مواد طب أسنان ذات موائمة حيوية (Biocompatible materials) داخل الفم، وأن تخدم المريض داخل الفم لفترة طويلة الأمد سواء استخدمت هذه المواد بطريقة مباشرة كمواد العلاج التحفظي للأسنان أو بطريقة غير مباشرة مثل المواد المستخدمة في الاستعاضة السنية. و تاريخيا، فقد استخدمت مجموعات متنوعة وواسعة من المواد لعلاج الأسنان المريضة و لإستبدال الأسنان المفقودة كاملا او جزئيا. ولقد تم تطوير مواد طب أسنان عديدة و متنوعة لهذا الغرض على مدى القرون الماضية ولكن العملية اتسمت بالبطء في تطوير المواد الملائمة للتطبيقات السريرية في طب الاسنان.

وتنقسم مواد طب الاسنان إلى اربع مجموعات رئيسية وهي: المعادن ، السيراميك، والبلوميرات، و المواد المركبة (Composite materials). وعلى الرغم من التحسينات التطويرية الحديثة و التي أدخلت على الخصائص الفيزيائية لهذه المواد فإن ايآ من هذه المواد الاربع الرئيسية لا يحتوي على الخصائص الفيزيائية المثالية و التي تؤهلها للإستخدام داخل الفم لفترة طويلة بدون حدوث أثار عكسية عليها أو على المريض.

وأطباء الأسنان و علماء المواد لايزالون في القرن الواحد و العشرون يواصلون الابحاث السريرية و المخبرية للوصول الى مواد طب أسنان بمواصفات مثالية. ويشترط لمواد طب الأسنان المستخدمة في العلاج التحفظي او الاستعاضي ان تتوفر فيها الصفات الاربع التالية حتى تكون مثالية للاستخدام في الفم:

اولآ: ان تكون ذات موائمة حيوية (Biocompatible materials) .

ثانيآ: ان ترتبط بشكل شبه دائم بلأسنان أو العظام المحيطة بالأسنان.

ثالثآ: أن تطابق المظهر الطبيعي للبنية السنية و الانسجة الأخرى المرئية و المحيطة بالأسنان.

رابعآ: ان تكون خصائصها الفيزيائية مشابهة لتلك التي يحتويها ميناء الأسنان و العاج و الانسجة الأخرى.

ومع وضوح هذه المعايير إلا أنه إلى يومنا هذا لايوجد مادة و احدة من مواد الأسنان يتوافر فيها جميع هذه الصفات المثالية في آن واحد.

ويمكن تصنيف مواد طب الاسنان حسب التطبيقات المستخدمة علاجيآ الى مواد و قائية و مواد إصلاحية و مواد مساعدة.

أما مواد طب الأسنان الوقائية فتستخدم في المقام الاول لخصائصها المضادة للجراثيم و احتوائها على مادة الفلورايد، ومنها أيضآ المواد الإسمنتية المستخدمة كدواعم لمواد طب الاسنان الأصلاحية.  

أما مواد طب الأسنان الإصلاحية فتستخدم في العلاج الترميمي للأسنان. وهي تشمل جيع مواد طب الاسنان الأربع الرئيسية المشار اليها سابقآ و تستخدم لإصلاح الأسنان الجزئي و الكلي او استبدال بنية الأسنان كاملآ. ويتوقع من هذه المواد الإستمرارية و لأجل طويل إذا أستخدمت داخل الفم.

أما مواد طب الأسنان المساعدة فهي فئة فرعية من مواد طب الأسنان الإصلاحية المستخدمة في ترميم الاسنان الجزئي أو الكلي ولكن استخدامها لايهدف الى الإستمرارية و إنما للتطبيقات العلاجية قصيرة أو متوسطة المدى.

حديثا تم إدخال تقنية النانو على مواد طب الأسنان و خصوصا المواد المركبة منها (Composite materials).  وتقنية النانو أو ماتعرف ايضا بالتقنية الجزيئية أو الهندسة الجزيئية تقوم على انتاج المواد و الهياكل الفنية لجزيئات المواد في نطاق الــ 0.1 الى 100 نانومتر (نانومتر مقياس نانوي لمختلف الطرق الفيزيائية والكيميائية حيث أن 1000 نانو = 1 ميكروميتر). وينبع الأهتمام في إنتاج مواد ذات جزيئيات متناهية الصغر من فكرة أنه يمكن أن يؤدي استخدام هذه التقنية الى إعادة تشكيل هيكل المواد والذي بدوره يؤدي الى تحسينات مثيره أو دراماتيكية لينتج عنها مواد ذات خصائص فيزيائية و ميكانيكية و كهرابئية و ضوئية ذات جودة عالية.

إن البحوث و الإبتكارات التطويرية سواء السريري منها أو المعملي، لاتزال مستمرة عالميآ للوصول بمواد طب الاسنان الى المستوى المثالي قدر الإمكان عند استخدامها علاجيا مع المرضى. وعليه فإن إنشاء مثل هذا الكرسي في جامعة الملك سعود – كلية طب الأسنان- يعتبر امرا مهما و ملحا في نفس الوقت، لكي يقوم بالتركيز البحثي المكثف  و النهوض بهذا المجال المهم من طب الاسنان و الوصول إن شاء الله الى إبتكارات علمية و تطويرية في علوم مواد طب الأسنان.